معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-05-25 08:57:00
Share |
تسوية كبرى :عودة العيساوي وطرق قانونية لتسوية ملف الهاشمي
تسوية  كبرى :عودة العيساوي وطرق قانونية لتسوية ملف الهاشمي

كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن  نجاح مساعي دولية لفض" الاشتباكات"ما بين رئيس الحكومة نوري المالكي  وقيادات الاعتصامات والقائمة العراقية ، بعد ان ارسل المالكي وزير الدفاع  وكالة سعدون الدليمي لمقابلة نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي المتواجد في  الدوحة عاصمة دولة قطر ، واعلام الجانب القطري بموافقة المالكي على ملف التسوية الذي وصل الى اميرها من قبل الطرف الاميركي ، مقابل الانتهاء من الاعتصامات  وتهدئة اوضاع  الامنية  في البلد ، من  خلال عودة رافع العيساوي الى اعماله في وزارة المالية التي استقال منها من على منصة التظاهرات في الانبار، وايجاد حلول قانونية لعودة طارق الهاشمي ربما ليس في منصب رئيس الجمهورية بعد استبدال منصبي رئاسة مجلس النواب والجمهورية ما بين كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني ، وهو الامر الذي تمت ترتيباته  خلال  زيارة اسامة النجيفي ، رئيس البرلمان العراقي الى اربيل  مؤخرا ، بعد رغبة البرزاني  بالانتهاء  من ملف تسمية بديل  للرئيس جلال  طالباني  .

وأشارت هذه المصادر في حديثها ل" الوركاء برس" ان مفاوضات شاقة امتدت لأسابيع ما بين قيادات الاعتصامات وبعض نواب القائمة العراقية لحل الاشكالات التي ادت الى قامها اساسا بعد اعتقال عناصر من حماية  رافع العيساوي ، وزير المالية والقيادي في القائمة العراقي، بعد ان اصدرت المحكمة الجنائية  العليا المختصة بجرائم الارهاب حكم الاعدام بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مؤكدة على ان المباحثات بدأت قبل اكثر من شهر بعد  زيارة جس نبض قام بها احد النواب المقربين من المالكي في ائتلاف دولة القانون الى قطر ، وطرح  ملف تسوية الخلافات  بين  المالكي وخصومه السياسيين ، مقابل دعم اقليمي ودولي لولاية ثالثة يمكن ان يصل اليها  خلال  الانتخابات التشريعية المقبلة، فكان الرد الاميركي "الواضح ان هذه الخلافات تحل على اساس التوافقات الديمقراطية التي شكلت على اساسها هذه الحكومة ومن ابرزها تنفيذ بنود اتفاقية اربيل الاولى" ، فيما كان الرد القطري "ان الموضوع يتعلق  بقيادات  القامة العراقية ، وعلى المالكي  ان يسعى  وراءهم لتسوية خلافاته  معهم " وفقا  لهذه المصادر.

  وتفيد هذه المصادر ان الدكتور ابراهيم الجعفري، قاد هذه المفاوضات بمشاركة اعضاء اللجنة السباعية  البرلمانية ، بمشاركة واضحة من وزير النقل  هادي العامري، رئيس  منظمة بدر ، ونائب رئيس الجمهورية  خضير الخزاعي ، الذي ينتظر اعلانه مبادرة سياسية، وصفتها هذه المصادر ب" الكبرى" للانتهاء من جميع الخلافات بين الكتل البرلمانية، وتهدئة الاوضاع السياسية والامنية  لاستمرار حكومة  المالكي بأعمالها حتى الانتخابات التشريعية المقلة عام 2014 .

و تابع المصدر ان طرق وأساليب اجرائية قانونية ستعتمد لترتيب ملف وزير المالية القضائي و اغلاقه بصورة نهائية و انتقد المصدر البرلماني الطريقة التي تعامل بها رئيس الحكومة نوري المالكي بإدارة هذا الملف ، وعدم قدرته على الانتهاء منه الا بعد خسارة حزب الدعوة للكثير من مقاعدة في مجالس المحافظات خلال  الانتخابات المحلية الاخيرة ،  مما جعل علي خامنئي ينبه المالكي من طرف برلماني سابق قريب منه الى عدم خسارة الاغلبية الشيعية  لحكم في العراق بسبب  تمسكه الفج  بالسلطة ، على حد قول  هذه المصادر  .

وفي هذا الاطار ، اكد التيار الصدري على لسان نائبه عبد الحسين ريسان إن مجلس النواب تداول الحديث عن عودة وزير المالية السابق الى منصبه و لكن لم تؤكد عودة العيساوي من عدمها بعد هذا الحديث، مبينا في حديثه ل" الوركاء برس " ان هناك بعض المبادرات و هناك نواب تكلموا عن بعض المعلومات و لكنهم لم يؤكدوها ،مستدركا بالقول "لكن الدلائل تشير الى عودة العيساوي"، منوها الى ان هناك جلسة لمجلس الوزراء نوقش فيها الملف الامني و بعض الشخصيات السياسية الداعمة للارهاب و هناك بعض الاسماء الأخرى من داخل مجلس النواب و لم نسمع اسم رافع العيساوي ضمن هؤلاء وهذا مؤشر على عودة العيساوي الى الحكومة.

 اما دولة القانون وعلى لسان بعض نوابها، فاكدت الانفتاح على جميع اطراف العملية السياسية ، مشيرة الى  وجود  مفارقات سياسية لا يمكن التدخل  بها كونها من اختصاص القضاء العراقي ، ويجد النائب مفيد البلداوي عن دولة القانون في حديثه ل" الوركاء برس " ان هناك اجراءات قضائية بحق حماية وزير المالية السابق رافع العيساوي و اذا لم يثبت القضاء تورط العيساوي بقضايا ارهابية فلا مانع لدينا من عودته الى الكابينة الوزارية و استلام مهامه كوزير للمالية من جديد .

وردا على سؤال " الوركاء برس " اوضح البلداوي" ان وزير النقل هادي العامري جزء من التحالف الوطني وكذلك جزء من دولة القانون و نحن لا نشكك بدخوله كوسيط بين الحكومة و وزير المالية السابق رافع العيساوي"، مؤكدا على  ان العيساوي لديه ثقل جماهيري في المناطق الغربية وعودته الى الكابينة الوزارية ستخفف من حدة التظاهرات  لذلك يمكن ان تؤازر دولة القانون نشاط  العامري في هذا الاطار،اذا كان هناك ضوء اخضر اعطي اليه للتباحث مع العيساوي .

  بدورها ، رحبت  القائمة التي ينتمي اليها العيساوي و هي كتلة العراقية بمباحثات عودة وزير المالية رافع العيساوي الى الكابينة الحكومية وقالت النائبة عن العراقية نور بجاري ل" الوركاء برس"  ان كافة الاطراف السياسية مع اي توجه لدعم التهدئة داخل العملية السياسية عادة فتح بوابة للحوار مع العيساوي تعتبر كمبادرة حسن النية بين رئيس الحكومة و وزير ماليته المستقيل مما سيمهد الى تهدئة الخلافات داخل البلد التي انسحبت على الشارع العراقي مضيفة ان العيساوي احد الارقام المهمة في العملية السياسية ولايمكن التغاضي عنها مهما كان لما يمتلكه من قاعدة جماهيرية عريضة و الدليل ان الخلاف بينه و بين المالكي تسبب بشرارة التظاهرات التي تجتاح بعض المحافظات الان ,