معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-06-19 08:23:00
Share |
عمالقة صناعات التقنية يتنافسون للتميز والتباهي والاختلاف
عمالقة صناعات التقنية يتنافسون للتميز والتباهي والاختلاف
بينما تتمترس معظم الشركات الأمريكية في جبهة قطاع العقارات، تخطط كل واحدة من شركات التقنية الأكثر تأثيراً في الولايات المتحدة لإقامة مقار رئيسة لها يمكنها الفوز بجائزة بريتزكر للهندسة .
 وكشفت شركة “أمازون” عن خطط لإقامة فقاعات خضراء ثلاث في وسط مدينة سياتل في ولاية واشنطن، ليضاف إلى مشروع “سفينة الفضاء” الدائرية التي ستقوم “آبل” ببنائها ومجمع فيس بوك المفتوح الذي يصممه فرانك جيري ومجمع “غوغل” الجديد في قائمة المكاتب الرئيسة الغريبة المخطط لإنشائها .
 تقول مارغريت أومارا أستاذة التاريخ في جامعة واشنطن : “تعد هذه الخطوات مؤشرات على الرغبة والإعلان بأننا متميزون ومختلفون . لقد غيرنا العالم وسنواصل تغييره . وتشتهر أومارا بأنها تكتب حول مباني وادي السيليكون . وتضيف أومارا “إن هذه المباني تدل على حسابات مصرفية قائمة على أرضية صلبة . ولدى هذه المؤسسات الكثير من الأموال السائلة” .
 فمن الوجهة التاريخية، عندما تصبح أية شركة مشغولة بعظمة وفخامة مكاتبها أو مقراتها، فهي عادة ما ترمي إلى إبراز مركزها المالي وأنها في أعلى القمة . ويمكن لتلك المباني الخلابة أن ترقى إلى مستوى النصب المكلفة جدا أو إبراز درجة من الغرور والتباهي وفقد التركيز على جوهر الأعمال التي صنعها النجاح قبل أي شيء آخر . وبحسب جيف ماثيوز مدير صندوق التحوط من شركة “رام بارتنرز” أعتقد أنه سيتم إطلاق لقب “نجم الموت” على “سفينة آبل الفضائية” . المشروع عملاق جدا لكن التوقيت غير مناسب” . وأوضح أن المشروع سيتبلور عندما يتعاظم حجم الدولارات التي تتدفق على “آبل” . ويضيف قائلا : “إنه ليس سوى مؤشر مخالف يمكن أن يهزك من الأعماق” .
 
ويَشاطره في هذه الرؤية وولتر برايس الذي يدير صناديق استثمارات تقنية في مؤسسة “آر سي إم” لإدارة رؤوس الأموال، فهو يقول: “عندما تشيد شركات مقاراً ضخمة لها فإنها تقوم بذلك عندما تصبح أحوالها المالية جيدة ويصبح مستقبلها قويا ويصادف ذلك صعود أسهمها إلى الذروة” . والمعروف أن “آبل” و”أمازون” و”غوغل” و”فيس بوك” تسعى كلها لتوظيف مواهب تقنية وتساعد الجامعات المتميزة على تحقيق هذا الهدف، لكن خطة آبل لم تلق قبولاً حسناً لدى المستثمرين . ولم تعد مؤسسة “آر سي إم” لإدارة رؤوس الأموال تتشبث بالأسهم .
 3 ناطحات لمكاتب أمازون
 يحتوي تصميم أمازون الذي تم تسليمه إلى المخططين في مدينة سياتل على ثلاثة مجسمات فولاذية وزجاجية بارتفاع 100 قدم على الأقل وسيشغل المبنى مركزا رئيسا يضم ثلاث ناطحات سحاب جديدة ستوفر سكنا للقوى العاملة التي تنمو سريعا في وسط مدينة سياتل .
 وتدعو الخطة إلى “إقامة سلسلة من المجالات مع فسحة كبيرة من الفضاء الإضافي يضم سلسلة واسعة من الزراعات، فضلا عن أماكن للعمل على شكل مجموعات” .
 ويعرف أن “غوغل” وهي شركة أبحاث إنترنت الأكبر في العالم ضاقت عليها مقارها الأصلية في سيليكون فالي وتخطط لبناء “مجمع غوغل” على مساحة 1 .1 مليون قدم مربعة .
 ويطلق على المبنى الجديد “بيه فيو” أو (إطلالة الخليج )، وسيتكون المبنى من 9 مبانٍ مستطيلة وحدبة أفقية وسطح محاط بمرابع ومتصل بجسور . ولن يفصل بين موظف وآخر أكثر من دقيقتين ونصف الدقيقة إذا أراد الوصول إلى زميل له، ويهدف التصميم إلى تشجيع التعاون .
 ولكن “فيس بوك” تعتبر فكرة التعاون أي اقتراب الموظفين من بعضهم خطوة إضافية، وهناك أيضا خطط أخرى ل “فيس بوك” بإضافة مقر جديد إلى المقر الرئيس في مينلو بارك في كاليفورنيا وتبلغ مساحة المكاتب الجديدة حجم سبعة ملاعب كرة ونصف .
 وكلفت “فيس بوك” جيري لنقل نمط بصمته الخاصة بالزوايا غير المتوقعة واللمسات الدراماتيكية إلى مكتب عملاق مفتوح حيث يمكن للموظف أن يتجول من طرف لآخر من دون أن يفتح بابا أو يغلقه . أما السطح فيتكون من متنزه كبير .
 في النسخة الأولى لخطة المبنى يحمل أطراف الهيكل شعلات على شكل أجنحة الفراشات، وتنوي “فيس بوك” المضي قدما في تنفيذ هذا المخطط، بحسب راشيل غروسمان المخططة المشاركة في مشروع مدينة متنزه “مينلوبارك” .
  وتحتفظ “آبل” لنفسها بفكرة طموحة عبارة عن إقامة مكاتب لها تقع على مساحة 8 .2 مليون قدم مربع وهي كناية عن حلقة زجاجية . وسيحتل نصب تذكاري يمثل ستيف جوبز الرئيس التنفيذي الراحل مساحة جيدة من المبنى . والجدير أن جوبز وصف المشروع بأنه أشبه بسفينة فضاء قبل أن توافيه المنية . وكان هو ذاته منغمسا بتطوير بناء المشروع .ويتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع 5 مليارات دولار، وسيعمل في المبنى أكثر من 12 ألف موظف .
 يقول بل سميث رئيس “إدارة كابيتال سميث” إن قطاع التقنية نجح في جمع أموال طائلة في السنوات الأخيرة مما جعل الأموال تفيض في الكثير من شركات التقنية . والجدير أن سميث يشرف على أصول قيمتها 465 مليون دولار ولا يمتلك أي أسهم في آبل أو أمازون أو غوغل . ويضيف أن “الشركات المتخمة برؤوس الأموال غالبا ما يكون أداؤها سيئاً كما أن الشركات المتخمة برؤوس الأموال تبدد الأموال .
 ويعرف أن آبل وأمازون وفيس بوك لا تحصل على إعفاءات ضريبية أو أية حوافز مالية أخرى لدعم خططها، طبقاً لمسؤولين محليين . ومن غير الواضح أن تكون غوغل تتلقى أية حوافز .
 وفي الوقت الذي تضج هذه المشروعات بالتفاؤل، لكن أصحابها قد يستجرون اللعنات التي وقعت على شركات كبرى، من قبل، عندما شرعت في بناء قصور بقامة الأهرامات .
 ومن جهتها بدأت “AOL-Time “ في بناء مركز تايم وورنر على مساحة 8 .2 مليون قدم مربعة على أطراف متنزه سنترال بارك في نيويورك، ويتكون المبنى من ناطحتي سحاب زجاجيتين، والجدير أن الشركة كانت تعرضت خلال فقاعة أسهم شركات التقنية في العام 2000 فخسرت أكثر من ثلاثة أرباع قيمة الشركة من الإعلام والإنترنت .
 وفي الوقت ذاته شيدت كل من “نيويورك تايمز كو” و”وول ستريت بانك” و”بير ستيرنز” مقارا لها طموحة قبل أن تلحق بها أزمات قاسية . ويشار إلى أن “لعنة الأبنية الفخمة” خلفت وراءها ضحايا عدة أيضاً .
 ففي أوائل عقد تسعينات القرن الماضي أنفقت شركة “بورلند سوفتوير”، التي كانت في ما مضى ثاني أضخم شركة مستقلة لصناعة البرمجيات، أكثر من 100 مليون على إنشاء مقار ضخمة لها في جنوب وادي السليكون وضم المجمع بركاً مائية وملاعب للتنس وحمامات سباحة . وبحلول العام 2008 تلقت الشركة ضربات موجعة في الأسواق من قبل “مايكروسوفت” التي كانت قيمتها في ذلك الوقت أقل من قيمة المكاتب التي بنتها “بورلند سوفتوير” .
 ومنذ ذلك الحين قامت شركات “ياهو” و”ماي سبيس” و”إنكتومي” و”صن مايكروسيستمز” وسيليكون غرافيكس بوضع خطط مبتكرة للانتقال إلى مقار فخمة لها، ولكنها سرعان ما تراجعت قيمة هذه الشركات السوقية . وانتقلت “غوغل” إلى مقر “شركة سيليكون غرافيكس” بينما انتقلت شركة “فيس بوك” إلى مقر شركة “صن” .
 ومن جهتها تلقت شركة “سيلزفورس .كوم” هزة شديدة في الوقت الحاسم . ففي أواخر العام 2011 هبطت أسعار الأسهم بعد ارتفاع في يوليو من ذاك العام، وانتقد محللون بشدة الشركة لأنها أنفقت بتبذير شديد على المبيعات والتسويق . وكانت في وقت مبكر من تلك الفترة أقرت خططا لبناء مقر لتطوير التقنية في سان فرانسيسكو بتكلفة ملياري دولار ليتم إلغاء المشروع في وقت لاحق .
 الإنتاجية الممتازة
 على الرغم من هذه الحكايات المنذرة، يقول البعض إن الشركات الجديدة الناهضة في ميدان التقنية تمتاز بالذكاء ولذلك تتجنب بناء تلك العمائر العملاقة والفخمة الخاصة بها وبدلا من ذلك تقوم بالتركيز على منتجات يمكن أن تجلب لهم عائدات طويلة الأجل ومكاسب ذات طاقة فعالة .
 يقول جون بارتون مدير برنامج التصميم الهندسي في جامعة ستانفورد الأمريكية : “بينما كانوا يرون أن أسعار الطاقة تزداد ارتفاعا انتبهوا أيضا إلى أهمية ديمومة عمر تلك الأبنية التي ينوون تشييدها، وفي الوقت ذاته اعتقدوا أنهم بحاجة إلى قدرة أكبر على التحكم بالتكاليف التشغيلية لتلك الأبنية . والحقيقة أن أي مطور للعقارات لن يركز على مثل هذه الأبنية طويلة الأجل” .
 وأضاف أن “ابتكار أنماط مناسبة لبيئة العمل تحث الموظفين على المزيد من الإنتاجية . وقد تكون تلك الأبنية أكثر تكلفة، ولكن إذا كان مردودها جيدا بزيادة 5 في المئة للمنتج عندها تكون نتائج التخطيط ناجمة عن تخطيط ذكي” .
 وتعتقد أومارا، من جامعة واشنطن، أن شركات التقنية العملاقة تتنافس لتقليد مختبرات “بل لابس” الفذة، وهي ذراع الأبحاث التاريخي لشركة “أت أند تي” التي ابتكرت جهاز الترانزستر والليزر والتقنية التي دعمت صناعة الهواتف المحمولة عبر عقود عدة .