معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-07-20 11:35:00
Share |
الشفافية الدولية : نصف العالم مصاب بافة الفساد !!
الشفافية الدولية  :  نصف العالم  مصاب بافة الفساد !!
يعتقد أكثر من نصف الناس بأن مستوى الفساد في بلدانهم، قد ازداد في العاميْن المنصرميْن، وفق ما ذكرته منظمة الشفافية العالمية، في أكبر مسح دولي للرأي العام حول الموضوع، كما تقول صحيفة الغارديان البريطانية .
 في صحيفة الغارديان البريطانية، (9-7-2013) كتبت كلير بروفوست ومنى جلبي: تضمّنَ تقرير “بارومتر الفساد العالمي لعام 2013” الذي أصدرته يوم الثلاثاء 9-،7 منظمة الشفافية العالمية، غير الحكومية، استطلاعاً لآراء 114270 شخصاً في 107 دول . وخلافاً لمؤشر مفاهيم الفساد، الذي يحظى بشهرة أوسع، والذي يعتمد على رأي الخبراء، يبحث هذا الاستطلاع في رأي العامة وتجاربهم مع الفساد .
 وجاء في التقرير، أن أكثر من واحد من أربعة، من المستطلعة آراؤهم 27% قالوا إنهم دفعوا رشوة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، عند تعاملهم مع مؤسسات عامة وخدمات أساسية . وممّن ذكروا أنهم دفعوا رشوة، قال 40% إنهم فعلوا ذلك “لتعجيل المعاملات”؛ وقال 27% “إن ذلك كان السبيل الوحيد للحصول على خدمة معينة”، بينما قال 21% إنهم دفعوا رشوة “على سبيل الهديّة، أو التعبير عن الامتنان” . وقال بقية المستطلعين، ونسبتهم 12% إن ذلك كان “للحصول على خدمة أرخص ثمناً” .
 وتقول الكاتبتان، إن الفساد، بحكم طبيعته، يصعب قياسه . وتعتبر بحوث منظمة الشفافية العالمية من بين المصادر القليلة للبيانات حول الموضوع، إلاّ أنها تركز على المفاهيم . والمسح الذي أجرته هذا العام، وهو الثامن، هو الأكبر من نوعه، ويشتمل على بعض الدول، مثل ليبيا وتونس، للمرة الأولى .
 ومن بين أهم النتائج التي خلص اليها التقرير:
 - أن الأحزاب السياسية، تعتبَر أشدّ المؤسسات فساداً، وتأتي بعدها الشرطة والنظام القضائي . وعلى صعيد عالمي، تعتبر المؤسسات الدينية الأقل فساداً . ولكن في الكيان الصهيوني، واليابان، والسودان وجنوب السودان، اعتُبرت الهيئات الدينية شديدة الفساد .
 - قال نحو ثلثي المستطلعة آراؤهم، إنهم يعتقدون أن الاتصالات والعلاقات الشخصية، تساعد على إنجاز الأمور في القطاع العام في بلدانهم . وفي 10 دول، بينها الكيان الصهيوني، ايطاليا، مالاوي، روسيا وفانوتو (جنوب غرب المحيط الهادئ)، كان هذا الرقم أكبر من 80% .
 - في عام 2008 قال 31% ممن شملهم البحث، إن جهود حكومتهم لمحاربة الفساد كانت فعالة . وفي هذا العام، هبط ذلك العدد إلى 22% .
 - في المملكة المتحدة، صُنفت وسائل الإعلام والأحزاب السياسية على أنها الأشدّ فساداً، وذكر 5% ممن شملهم البحث أنهم دفعوا رشوة .
 - قال الأشخاص الأغنى من المشمولين بالبحث، إنهم دفعوا رشىً مرات أكثر من نظرائهم الأفقر . ومن بين مَن يتمتعون بدخل أعلى من متوسط الدخل في بلدانهم، قال 31% إنهم دفعوا رشوة العام الماضي، بالمقارنة مع 26% ممن دخولهم دون المتوسط .
 - على صعيد عالمي، ذكر 28% من الرجال أنهم دفعوا رشوة، بالمقارنة مع 25% من النساء . وفي بعض الدول، مثل نيبال وباكستان، ذكر رجال أكثر من النساء أنهم دفعوا رشوة . أمّا في كولومبيا، فقد ذكر 27% من النساء أنهن دفعن رشوة، بالمقارنة مع 16% من الرجال فقط .
 وتقول الكاتبتان، إن الغضب الشعبي إزاء الفساد الملحوظ مباشرة، أو الذي تكشف عنه وسائل الإعلام، انفجر في السنوات الأخيرة، عبر تظاهرات في الشوارع، ومبادرات للمواطنين مثل مبادرة “أنا دفعت رشوة” التي تكاثرت في أنحاء العالم . وقد قال أكثر من نصف مَن شملهم بحث “الشفافية العالمية” إنهم يرغبون في البوح والتبليغ عن حوادث الفساد .
 وفي تقرير يعرض نتائج المسح، تقول المنظمة غير الحكومية، إن الفساد لا يزيد وحسب، تكلفة الخدمات الأساسية، التي يتحملها الأفراد والخزينة العامة، بل إن مفاهيم الابتزاز المالي الواسع النطاق، تؤدي إلى تضاؤل الثقة والإيمان بالعملية الديمقراطية والقانونية .
 ويقول التقرير، “إن الفساد، قد ينطوي على تعد على الحقوق الأساسية، وهو يفعل ذلك على الأغلب” . ويضيف: “إن الرشوة لا تكلف ما يدفعه الفرد فيها وحسب- بل تقوّض كذلك فاعلية وإنصاف تخصيص الموارد، واحترام الناس لحكم القانون، ونزاهة المجتمع بوجه عام” .
 تحول عالمي
 وفي صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، (10-7-2013) ضمن افتتاحية لها، عرض لاستطلاع منظمة الشفافية العالمية، يُركز على جانب أكثر تفاؤلاً . . فقد كتبت الصحيفة تحت عنوان “تحوّل عالمي سار ضد الفساد” . . إن استطلاعات الرأي العالمية نادرة بدرجة كبيرة . وأندر منها تلك التي تكشف مدى النزاهة التي يمكن أن يتحلى بها جل البشرية .
 ويخلص استطلاع للرأي جديد، أجرته منظمة الرصد المعروفة باسم “الشفافية العالمية”، إلى أن ثلثي الناس، الذين طلِب منهم أن يدفعوا رشوة يقولون إنهم رفضوا ذلك مرة واحدة على الأقل . ويقول اثنان من ثلاثة ممن شملهم الاستطلاع، إن الناس العاديين يمكن أن يكون لهم تأثير في كبح الفساد . وفي واقع الأمر، إن مَن يؤمنون بمقدرة المواطن على معالجة الفساد، رفضوا دفع رشاوى، مرات أكثر ممن لا يؤمنون .
 وتقول الصحيفة، إن هذه العلامات المشجعة التي تدل على سلطة الشعب، مهمة، لأن الاستطلاع أظهر كذلك، أن أكثر من نصف الناس يعتبرون الحكومة غير مُجْدية في محاربة الفساد . وتحتل الشرطة، والقضاء، والأحزاب السياسية، قمة قائمة الجهات الأشدّ فساداً . أمّا المؤسسات الدينية فهي الأقل فساداً .
 ويساعد هذا التشاؤم، كما تقول الصحيفة، في تفسير عدد من الاحتجاجات الجماعية ضدّ الفساد، مثل التي حصلت في الهند قبل عامين، وفي البرازيل في الأسابيع الأخيرة . وقد بدأ الربيع العربي، عندما رفض بائع خضار تونسي، دفع رشوة لشرطية .
 وتقول الصحيفة، إن المسح الذي أجرته منظمة الشفافية العالمية التي تتخذ برلين مقرّاً لها، سأل 114 ألف شخص في 107 دول عن تجاربهم مع الفساد . وتقول الأغلبية إنه قد تفاقم منذ عام 2010 . وتعكس هذه المفاهيم أكثر من القلق الأخلاقي أو الشعور بالغبن . فالفساد يمكن أن يعوق تقدم الاقتصاد . وفي المكسيك، على سبيل المثال، أنفقت أفقر الأسر ثلث دخلها على الرشاوى، وفق إحدى الدراسات .
 ويذكر تقرير الشفافية العالمية أن “جهود وقف الفساد بدأت عملياً في أوائل تسعينات القرن الماضي، عندما كان الفساد مخفيّاً لا يكاد أحد يتحدث عنه . . ولكن بعد عشرين عاماً، يبين تقرير “بارومتر الفساد العالمي 2013” أن الناس يُدركون حجم المشكلة جيداً، وأنهم مستعدون لمعالجة هذه القضية بأنفسهم” .
 وبينما تطالب منظمات المجتمع المدني، مثل منظمة الشفافية العالمية، بتحسين القوانين وتطبيقها، يشير عدد من الدراسات الأكاديمية، إلى أن أفضل وسيلة لكبح الفساد، هي رفع مستوى التعليم في البلاد .
 وتقول الصحيفة، إن دراسة عالمية أجراها باحثون في جامعة ممفيس وفيلانوفا (في ولاية بنسلفانيا الأمريكية)، عام 2012 . وجدت علاقة متبادلة متينة بين عدد التلاميذ في المدارس، وبين مستويات الفساد . وهذا يؤيد فكرة الاستثمار في التعليم، أكثر من الاستثمار في إجراءات مكافحة الابتزاز المالي . كما وجدت دراسة لجامعة هارفارد عام ،2005 أن الولايات الأمريكية التي تتمتع بمستويات أعلى من التعليم، أقل فساداً . والمواطنون الأكثر تعليماً، يرغبون في تركيز الانتباه على الأنشطة الفاسدة، وهم أقدر على اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الفاسدين، كما تقول الدراسة .
 وتقول الصحيفة إن التعليم يؤهل الناس ليكونوا جزءاً من الحل، ولكنه يساعدهم أيضاً على تكوين فهم أفضل، لحاجة الاقتصاد إلى النزاهة لينمو، وضرورة معاملة الحكومة جميع المواطنين معاملة عادلة .واستطلاعات الرأي، والاحتجاجات، تبرهن على صحة ذلك .