معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-08-14 09:53:00
Share |
أطفال العراق احتفلوا بالعيد بحرب فقء العيون
بغداد - عراق أحمد
أطفال العراق احتفلوا بالعيد بحرب فقء العيون
تزاحم الأطفال في المدن والبلدات العراقية قبل ساعات من حلول العيد أمام محال بيع الألعاب للتسلّح بأسلحة خطيرة، ألا وهي مسدسات ورشاشات الصجم، التي لم يتوقف دخولها إلى الأراضي العراقية رغم العديد من المناشدات والتحذيرات، ورغم وقوع العديد من الضحايا من الأطفال بفقء أعينهم.
 ولا يستغرب العراقيون عدم توقف استيرادها، فالدولة عاجزة عن إيقاف دخول الأسلحة الحية الفتاكة التي تحصد أرواحهم في كل يوم وكل مكان، فكيف يكون بإمكانها إيقاف استيراد مثل هذه الألعاب!؟.
 ويرى خبراء ومتخصصون في شؤون الطفولة أن جميع البلدان المتطورة والمتقدمة تضع دراسات علمية ونفسية قبل صنع الألعاب وتنفق مئات الآلاف من الدولارات من أجل التوصل إلى لعبة تنال إعجاب ورضا الطفل، وتدرس مدى الخطورة التي قد تنتج عن استخدامها، لكن هذه المعايير تنعدم في دول العالم الثالث.
 المواطن العراقي علي حسين بدأ حديثه مستاءً من هذه الظاهرة قائلاً: «نعيش أيام العيد ونحن في قمة القلق على أطفالنا ونراقبهم طوال النهار لتجنب شرائهم هذه الألعاب الخطيرة رغم إلحاحهم الطويل على اقتنائها»,
 وحمّل علي «الحكومة والتجار مسؤولية استيراد هذه الألعاب التي قد لا تصدر إلى بلدان غير العراق»، وطالب «الجهات ذات العلاقة إيقاف استيرادها ومنع دخولها لنتخلص من هذا الكابوس الذي قد نصدم من خلاله بإصابة أولادنا خلال أيام العيد المباركة التي خصصها الله للفرح والتواصل». وتابع القول إنّ «على الحكومة توفير أماكن ترفيهية والعاب مجانية في المناطق السكنية لتكون بديلا حضاريا لجميع الوسائل غير المحببة».
 تجربة مريرة
أبوسرمد، من سكان إحدى المناطق الشعبية في بغداد، عاش تجربة مريرة مع ابنه الذي أصيب جراء لعبة الصجم، فتكلم وهو يطلق الحسرات، إن كل من يستورد هذه الألعاب هو مشارك بشكل فاعل بتدمير الطفولة وبفقء عيونها كونه يعلم مدى خطورتها.
 وألعاب إطلاق الصجم شبيهة إلى ابعد الحدود بالأسلحة الحقيقية من ناحية الحجم والشكل والتفاصيل، وحتى البعض يشبه الأسلحة الحقيقية من جانب طريقة الاستخدام، مما يسيل لعاب الأطفال واليافعين وحتى بعض الشباب على اقتنائها واستخدامها، ومن ثم تشكل جيوش في المناطق الشعبية لتبدأ حرب ضارية بين الأطفال واغلبها تنتهي بإصابة احدهم بعينه.
 الحكومة مسؤولة
 من جانبها، حملت عضوة في لجنة المرأة والأسرة والطفولة البرلمانية شفاء النعيمي العائلة العراقية والحكومة مسؤولية منع انتشار الأسلحة المحرضة على العنف، داعية إلى تطبيق القرارات النيابية الخاصة بهذا الشأن.
 وذكرت النائب النعيمي أن «لأسرة العراقية تتحمل جزءاً من المسؤولية حول انتشار أو شراء الألعاب المحرضة على العنف» مطالبة إياهم بمنع أبنائهم من الترويج لها وحضّهم على ضرورة ممارسة الألعاب الآمنة البعيدة عن أساليب العنف، كونها قد تصيب مناطق حساسة وتتلفها كالعينين.
 وشهدت الأسواق العراقية رواجا كبيرا للألعاب المحرضة على العنف، مثل رشاشات ومسدسات (الصجم) مع قرب أيام العيد المبارك.
 وتؤكد الناشطة في حقوق المرأة والطفل زينة التميمي على ضرورة «منع أولياء الأمور من شراء هذه اللعب الخطرة داعية الحكومة إلى إنشاء المتنزهات والساحات الرياضية لامتصاص أوقات الفراغ وطاقات الأطفال والشباب وتخليصهم من اللجوء إلى العاب العنف، وفي الوقت ذاته تدعو جهاز التقييس والسيطرة النوعية ووزارتي الداخلية والدفاع إلى ضرورة ضبط الحدود ومنع دخول هكذا سلع قد تذهب نور عيون العديد من الأطفال».
 عن صحيفة البيان  الاماراتية