معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-08-23 08:07:00
Share |
تحليل سياسي: حل المعضلة العراقية عند واشنطن !!
بغداد/ الوركاء برس
تحليل  سياسي: حل المعضلة العراقية  عند  واشنطن !!
 يختلف المتنافسون على المشهد السياسي في عراق اليوم على تفسير الحل  لمعضلاته ،  فرئيس الحكومة نوري المالكي يرى في  تفعيل الحل الاميركي بالضغط على دول الجوار العربي تحت عنوان عريض للمشاركة الاميركية في الحرب على الارهاب الذي يقوده تنظيم القاعدة  وبقايا البعث المتحالف  معه ، يحتاج من  وجهة نظر دولة القانون وبعض قيادات التحالف الوطني الى تدخل اميركا القوي في هذا المنظور، في مقابل وجهات نظر بعض قيادات التحالف الوطني وابرزها التيار الصدري بان الدعوة للاستفادة من الخبرات الاجنبية لحل معضلة الانفلات الامني .
وأعلن في واشنطن ان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري سيلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس المقبل خلال زيارة رسمية الى واشنطن، وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في مؤتمر صحافي، ان "الوزيرين سيترأسان اجتماع لجنة التنسيق السياسية والدبلوماسية المشتركة ما بين البلدين بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة".
يأتي ذلك ، بعد توافر معلومات عن موافقة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الوزراء لمفاتحة الجانب الاميركي  والاوربي  لمساعدة العراق في حربه ضد الارهاب ، وتؤكد عدة مصادر  متطابقة ان زيارة زيباري  الى واشنطن ربما تكون فرصة مواتية  لبغداد  لنقل  همومها من  معضلة الانفلات الامني  وحربها المفتوحة مع  تنظيم القاعدة ، بما جعل  واشنطن تعلن عن مكافأة  قيمتها 10  ملايين  دولار  لأي  معلومات تؤدي الى القبض على ابو عمر البغدادي ، امير دولة العراق الاسلامية ، والمعروف  ان هذه الكنية  لأشخاص مختلفون ، فقط  حينما يكلفون من قبل ايمن الظواهري، الرجل الاول في تنظيم القاعدة  ، بعد مقتل  بن لادن ، والعثور على  مخابئ  ابو بكر البغدادي ، لا تعني بالضورة  القضاء على حواضن  تنظيم القاعدة  في العراق .
ويرى مايكل نايتس الخبير الاميركي بالشان العراقي ان من الحيوي الان تمرير قانون مكافحة الارهاب وتحويل "جهاز مكافحة الإرهاب" المعروف بـ "سوات"، الى وزارة مستقلة تحت الرقابة البرلمانية، بالتزامن مع اتخاذ تدابير مصالحة وطنية أوسع نطاقا واصلاح عملية حل حزب البعث والعودة إلى اساليب مكافحة التمرد القائمة على السكان وتعزيز سلطات الحكومة البرلمانية والمحلية.
وقال في تحليل سياسي اعده لمعهد واشنطن ان "عملية الهروب من سجن أبو غريب في يوليو اسفرت عن إطلاق سراح مئات السجناء، من بينهم العديد من مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق، الذين سيتعذر إلقاء القبض عليهم مرة أخرى في وقت قريب".
 فيما أعلنت الحكومة الأميركية عن اتخاذها الاستعدادات اللازمة لبيع العراق أسلحة ومعدات عسكرية وقطع غيار تتجاوز قيمتها الأربعة مليارات دولار في بداية لصفقات أخرى أوسع، وفي حين بين خبراء أن تلك التجهيزات "تعزز الروابط" بين البلدين، وتشكل نوعاً من "الوقاية ضد أنواع متعددة من التهديدات الداخلية والخارجية للعراق"، وأن الجيش العراقي بدأ "مرحلة انتقالية لتولي مهمة الدفاع الخارجي عن البلد"، رأى آخرون أن العراق "بدأ يرجع إلى مرحلة بداية نشوب الحرب الأهلية".
كل  ما تقدم  يطرح السؤال، هل  بات المالكي قاب قوسين او ادنى  بدعوة القوات الاميركية  للعودة العراق  بعد مباهج  الاحتفالات بخروجها  كامتياز سياسي حققه المالكي ودولة القانون ، ام ان  حلفاء المالكي  اليوم امام استحقاق يجبرهم المالكي على  خوض غماره ، فاما الجلوس على  طاولة الحوار لحل الخلافات  وتهدئة  الوضع الامني حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة، او قبول عودة حتى وان كانت رمزية لخبراء مكافحة الارهاب في  وكالة  الامن القومي  الاميركية ، وخبراء  مكافحة الارهاب  في  الاتحاد الاوربي ، يمكن ان ينهي هذه الخلافات الى نوع من التسوية تؤطر دعوة نائب رئيس الجمهورية  خضير الخزاعي لتوقيع  ميثاق الشرف الوطني على  طاولة  مستديرة يمكن  ان يضيفها رئيس المجلس  الاسلامي  الاعلى  .
  كل ابواب المعضلة العراقية  مفتوحة على حزمة من الحلول ولكل  منها ثمنه السياسي  والامني ، ويحتاج الى تسويات كبرى لا يمكن للأغلبية الخوض فيها  على ابواب الانتخابات، مما يبقي  ابواب جنهم القاعدة مفتوحة  على مصراعيها  لحصد الابرياء  من العراقيين  لحساب  بقاء  الاحزاب العراقية  متربعة على عرش السلطة لا غير  .