معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-10-24 02:00:00
Share |
الإخوان يستعيدون حسن البنا
بيروت/الوركاء برس
الإخوان يستعيدون حسن البنا


الإخوان يستعيدون حسن البنا
سوسن أبوظهر
النهار

بعد قرار حظر نشاط جماعة "الإخوان المسلمين" والجمعية والهيئات التابعة لها، تقدمت حركة "إخوان بلا عنف" المنشقة عنها والداعية إلى إصلاح التنظيم الأم، قبل يومين بطلب إلى وزارة التضامن الاجتماعي لإنشاء جميعة "حسن البنا للأعمال الخيرية"، إذ صار غير ممكن قانونياً استخدام تسمية "الإخوان" في أي هيئة.
وأفادت الوزارة أن الطلب سيُدرس للبحث في تعارضه مع الحكم الصادر في 23 أيلول عن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر "الإخوان" الذي نص كذلك على مصادرة ممتلكاتها وأرصدتها في المصارف المصرية والتي تشير تقديرات إلى أنها تتجاوز المليار جنيه.
وفي الثامن من تشرين الأول، قررت الحكومة المصرية شطب "الإخوان المسلمين" من سجل الجمعيات تنفيذاً للقرار القضائي. وفي اليوم السابق صدر حكم قضائي آخر بحل حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لـ"الإخوان".
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن الناطق باسم "إخوان بلا عنف" حسين عبدالرحمن أن الجمعية الجديدة ستصحح مسار الجماعة التي "انشغلت بالسياسة وتركت العمل الدعوي". وأوضح أنها "ستسير بمنهج الشيخ حسن البنا، ولن تتضمن شخصيات سياسية"، وأبوابها مفتوحة كذلك لشباب سلفيين وكل التيارات الإسلامية. وأشار إلى أن بين الشخصيات التي اتُصل بها لرئاستها المفتي السابق علي جمعة والداعية الإسلامي محمد حسين والقيادي "الإخواني" السابق كمال الهلباوي، "لأننا في حاجة إلى الاستعانة بشخصيات لها مرجعية أزهرية". وبرر اختيار اسم البنا لأن "منهجه بعيد من أفكار سيد قطب" التكفيرية المتشددة التي تهيمن على "الإخوان" حالياً، وذلك بمثابة عودة إلى الجذور والأصول.
وكذلك قال حسين عبدالرحمن لموقع "الدستور" إن البيان التأسيسي للجمعية مستوحى من "الميثاق الإسلامي" الصادر عن المؤتمر الذي عقده الاتحاد العالمي الإسلامي لحقوق الإنسان في أيلول 1981. ولوح باللجوء إلى محكمة القضاء الإداري في حال رفضت وزارة التضامن الاجتماعي طلب الإشهار.
ومن المفارقات أن هذه الخطوة اتُخذت بُعيد الذكرى السابعة بعد المئة لميلاد البنا في 14 تشرين الأول 1906 في المحمودية بمحافظة البحيرة. وكانت السلطات المصرية بالغت في إحياء الذكرى العام الماضي تكريماً لـ"الشهيد"، فإذا بها تمر منسية هذه السنة بعدما صارت معظم قيادات الجماعة وراء القضبان.
وتُقدم "إخوان بلا عنف" بزعامة أحمد يحيى نفسها على أنها "حركة وطنية شبابية إصلاحية تهدف إلى تصحيح صورة الإسلام وتنبذ العنف للتواصل". غير أن هذا الكيان الذي نشأ قبيل فض الاعتصام في ميدان رابعة العدوية لا يتمتع بصدقية كبيرة في أوساط الموالين لـ"الإخوان" كما لدى معارضيهم. ويصفه أحمد بان، القيادي المنشق عن الجماعة والباحث في تاريخ الحركات الإسلامية، بأنه "صنيعة أجهزة الأمن".
أضف أن الحركة ليست الهيئة الوحيدة التي نشأت من رحم الانشقاق عن الجماعة الأم. فهناك "ائتلاف البلد دي" الذي يقوده إسلام، نجل شقيق سعد الكتاتني، رئيس حزب "الحرية والعدالة". وهو كان غادر الجماعة نهاية العام الماضي احتجاجاً على جنوحها إلى العنف. وهناك أيضاً "تحالف شباب الإخوان" الذي تأسس في الأول من آب بزعامة عمرو عمارة.
وفي مطلع تشرين الأول، استقبل أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس الموقت عدلي منصور، الكتاتني وعمارة في إطار حوار مع شبان تبرأوا من النهج الحالي لـ"الإخوان"، ولم يكن أحمد يحيى بين هؤلاء. وقد رد متهماً الحكومة بالانخراط في "حوار هزلي مع مجموعة تنتمي إلى جهات مجهولة وتسعى إلى تشويه صورة التيار الإسلامي".
ووصف رئيس حزب الكرامة محمد سامي خطوة إنشاء الجمعية بأنها من مظاهر "الحال الانتحارية لـ"الإخوان". ورفض الناطق باسم حزب التجمع نبيل ذكي إعادة الجماعة تحت أي مسمى. واعتبر رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وحيد الأقصري أن الأمر محاولة للالتفاف على القضاء.
وفي كل الأحوال، من المستبعد أن تُبصر هذه الجمعية النور، سواء للاسم الذي تحمله، أو نظراً إلى الأجواء الراهنة في مصر التي تضيق بكل ما يمت بصلة إلى "الإخوان المسلمين