معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2013-11-22 06:00:00
Share |
كيرى: الإخوان سرقوا الثورة المصرية
واشنطن / الوركاء برس
كيرى: الإخوان سرقوا الثورة المصرية

 



كيرى: الإخوان سرقوا الثورة المصرية
 توماس جورجيسيان

وزير الخارجية الأمريكى: الشباب فى ميدان التحرير لم يحركهم أى دين أو أيديولوجية وكانوا يريدون جزءا من الفرصة

«الإخوان سرقوا الثورة المصرية» هكذا قال جون كيرى وزير الخارجية الأمريكية. وبعده بأقل من ساعتين جاء بيان الخارجية الأمريكية وإدانتها بشدة للهجوم الإرهابى الذى حدث فى سيناء. فى حين قامت «البنتاجون» قبله بيوم بتسليم مدمرة بحرية حاملة للصواريخ لمصر فى فلوريدا. وهى الأولى من مجموعة أربع مدمرات بحرية مصمَّمة خصيصا لحماية قناة السويس. وكلها خطوات جاءت لتعكس أجواء العلاقة الأمريكية المصرية ومواقف اتخذتها واشنطن وهى تتعامل مع مصر فى الوقت الحالى. وكان كيرى يتحدث فى مؤتمر عُقد بمبنى الخارجية لـ«المجلس الاستشارى للأمن الخارجى»، تناول التحديات والمخاطر التى تواجهها أمريكا فى تعاملها مع العالم. وفى أثناء تطرقه إلى مواجهة التطرف بخلق الفرص وإتاحتها للشباب فى الدول العربية ذكر تونس وبائع الخضر «بوعزيزى»، ثم أشار إلى مصر قائلا: «هؤلاء الشباب فى ميدان التحرير لم يحركهم أى دين أو أيديولوجية. إنهم تحركوا بما رأوه من خلال هذا العالم المترابط وكانوا يريدون جزءا من الفرصة، وفرصة للحصول على تعليم ووظيفة وأن يكون لهم مستقبل لا حكومة فاسدة تحرمهم من كل هذا وأكثر. وقاموا بتبادل التويتات والتواصل بالفيستايم ليقولوا ويتبادلوا الحديث وهذه هى التى دفعت بالثورة. ثم تم سرقتها (الثورة) من جانب فصيل واحد الأكثر تنظيما فى الدولة وهو الإخوان». ما قاله كيرى بالتأكيد لاقى صدى واسعا وانتشر سريعا كالبرق فى مصر وفى العالم خصوصا أن كيرى هذه المرة بدا أكثر وضوحا وتحديدا فى تسمية الإخوان. لا شك أن فى «هوجة» التعليقات والتحليلات سنشهد كثيرا من التأويل والتهويل و«تغيير أساسى» و«تحول هام».. كذب الخبراء ولو صدقوا. ويُذكر أن وزير الخارجية فى جلسة بالكونجرس منذ فترة وفى أثناء مناقشة الأزمة السورية تناول الأمر نفسه وإن كان عابرا وهو يتحدث عما يمكن وصفه بـ«اختطاف» أو «سرقة» الثورات العربية وشبابها من جانب التطرف والتشدد الإسلامى. من جهة أخرى وكرد فعل للهجوم الإرهابى الذى حدث فى سيناء قرأت جين ساكى المتحدثة باسم الخارجية، بيانا فى بداية الموجز اليومى وقالت: «نحن نريد أن نُدين بشدة الهجوم الإرهابى الذى حدث بالقرب من العريش فى شبه جزيرة سيناء، الذى قُتل فيه على الأقل عشرة من الجنود المصريين وأُصيب عشرات. ونحن نتقدم بتعازينا لعائلات هؤلاء الذين فقدوا حياتهم وتمنياتنا بالشفاء العاجل لهؤلاء الذين أُصيبوا. ونحن ندعم الحكومة المصرية المؤقتة وتحقيقاتها الشاملة فى هذا الهجوم وكل الهجمات التى حدثت فى سيناء وعلى امتداد البلاد وتقديم المسؤولين عنها للقضاء. ونحن نشدد أيضا على دعوتنا ضد أى استخدام للعنف الذى يُلحق الأذى بكل المصريين بالإضافة إلى أنه يضر اقتصاد مصر وجهود الدولة للتحرك قدمًا نحو تنفيذ خارطة الطريق نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا وتشمل الكل». ولا شك أن التصريحات والتأكيدات الأمريكية فى الفترة الماضية فى أغلبها كانت تشير إلى أن التعاون الأمريكى المصرى فى مجالات مكافحة الإرهاب وأمن سيناء وأمن قناة السويس قائم ومستمر وحيوى «لمصلحة الأمن القومى لكلا البلدين». وانعكس هذا فى بيان الإدانة وأيضا فى الخبر المفاجأة عن تسليم مدمرة بحرية لمصر. وبما أن أغلب صفقات الأسلحة لمصر قد تم تعليقها مؤقتا بعد قرار الإدارة فى بداية أكتوبر الماضى فإن تسليم أول مدمرة بحرية مزودة بصواريخ واسمها «س (سليمان) عزت» للبحرية المصرية فى قاعدة «بنساكولا» بولاية فلوريدا والحديث عن تدريب أفراد طاقمها المصريين منذ شهر يوليو الماضى كان مؤشرا وتأكيدا بأن التعاون العسكرى بين مصر وأمريكا مستمر.

«ديفنس نيوز» الأمريكية المعنية بشؤون الدفاع والسلاح التى نشرت تفاصيل الصفقة وتسليمها لمصر قالت إن الصفقة تشمل أربع مدمرات بحرية، وإن المدمرة الثانية سيتم تسليمها الشهر القادم، والباقى خلال العام المقبل 2014، وإن الصفقة القائمة والمستمرة تشمل تدريب أفراد طاقم المدمرة وتوفير الصيانة وقطع الغيار. ونقلت «ديفنس نيوز» عن مصدر بالبنتاجون «نحن نريد أن نرى مصر تنجح» مشيرا إلى خارطة الطريق والتحول الديمقراطى. وبالطبع لم يتوقف فى الأيام الأخيرة الحديث عن الانقسامات أو الخلافات بين كيرى من جهة، وسوزان رايس مستشارة الرئيس للأمن القومى، من جهة، حول مصر وما يحدث فيها. وغالبا لن يتوقف لأن من طبيعة صناعة القرار فى العاصمة الأمريكية هذا الصراع الدائم المكشوف أو المستتر بين فريق مجلس الأمن القومى وفريق الخارجية حول أغلب القضايا. ورايس منذ أن تسلمت مهامها فى بداية شهر يوليو الماضى و«نميمة» واشنطن تتحدث و«تنم» عن سيطرة رايس على أُذن الرئيس وبالتالى دورها فى طرح الأمور وحسم القضايا التى تشكل علاقة أمريكا بالعالم الخارجى. الصحفى جوش روجن المتابع لأجواء واشنطن وأسرار كواليسها سلّط الأضواء منذ أيام من خلال «ديلى بيست» الإلكترونية على كيف أن هذا الصراع والخلاف بدا واضحا فى موقف كيرى من مصر، وكيف أن رايس أظهرت التشدد بينما فضّل كيرى التعامل مع الواقع الجديد بحنكة ودبلوماسية لا مواجهة مثلما نصحت أو طلبت منه رايس أن يكون موقفه فى مصر. تفاصيل عديدة تتكشف كل يوم حول هذا الأمر لذلك يحتاج إلى وقفة أطول قد ألجأ إليها قريبا وذلك لتقديم المشهد الأمريكى هذا تحديدا بكل أطيافه وتفاصيله والمشاركين فى تشكيله. خصوصا أن الأمور ليست أبيض وأسود بشكل واضح وقاطع، كما أن المواقف تتبدل أو يُعاد النظر فيها مع مرور الأيام وتغيّر الأوضاع. ولا شك أن مصر جديدة تتشكل وتتبدل وعلى واشنطن أن تتعامل معها ومع واقع مصر المتغير..
نقلا عن صحيفة التحرير المصرية