معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-05-22 07:04:00
Share |
دولة القانون تنتظر مواقف الكتل من
بغداد / مازن صاحب
دولة القانون تنتظر مواقف الكتل من
قارن تقرير سياسي  للمجلس الاسلامي الاعلى تجربة حكم الاغلبية السياسية الذي يدعو اليه زعيم  ائتلاف دولة القانون  نوري المالكي بكونه بتجربة وصول  هتلر الى حكم المانيا وما حصل بعده من دمار ، فيما  تنتظر العملية السياسية ما بعد اعلان نتائج الانتخابات اساليب متجددة من تبادل الآراء وحشد الراي العام معها ،وكشفت مصادر برلمانية مطلعة ل" الوركاء برس" عن جهود تبذل من اطراف  دولة القانون لترويج ورقة العمل التي طرحها قبل الاعلان عن نتائج الانتخابات، وتؤكد الاطراف المتفاوضة مع دولة القانون ان الرؤية التي قدمت عن تشكيل حكومة الاغلبية السياسية  ما زالت غير قادرة على استيعاب جميع الامور التي يمكن ان تكون مثار خلافات بين الكتل البرلمانية الفائزة الاساسية وهي كتلة التحالف الوطني بجميع  مكوناتها الشيعية وائتلاف اتحاد القوى الوطنية بقياداته السنية ، مقابل ائتلاف التحالف الكردستاني.
وتؤكد هذه المصادر ان اجتماعات اربيل الاخيرة التي عقدت في فندق روتانا وسط اربيل بحضور رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي والقيادي بالمجلس الاعلى عادل عبد المهدي، ورئيس قائمة كرامة خميس الخنجر، فضلا عن قيادين يمثلون ائتلاف التحالف الكردستاني  وبدعم مباشر من رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وطرحت في الاجتماع رؤيا مختلفة  عن دولة القانون في تشكيل  حكومة الاغلبية السياسية ، وتناول إمكانية تشكيل تحالف يدخل الحكومة المقبلة بمطالب موحدة، ويقف بحزم امام تفرد المالكي بالسلطة، ويتمكن من سحب الشرعية عن حكومته في حال لم يلتزم بما سيملى عليه من شروط.
وتؤكد هذه المصادر ان الشروط الخمسة التي سبق وان وضعها السيد عمار الحكيم على دولة القانون لاعادة تشكيل  التحالف الوطني كانت محور اهتمام هذه الاجتماعات، مبينة " هناك نوعا من التوافق السياسي بين المجتمعين على  اهمية  ان تكون الحكومة المقبلة مرهونة الارادة للبرلمان وليس العكس، وتعزيز  قدراته على مراقبة اداءها  بالشكل الذي يجعل الحكومة خاضعة لقراراته وتشريع القوانين الكفيلة بتحديد الفترات الرئاسية  وقانون الاحزاب ومجلس الاتحاد وغيرها من القوانين التي تنظم الحياة السياسية "
وتجد هذه المصادر في اجتماعات اربيل نواة لتشكيل محاور متناقضة ما بين الميول التي تتجه اليها  القوى المناوئة لولاية   رئيس الوزراء نوري المالكي الثالثة وتلك التي تدعمها ، بما يؤكد ان العراق يتجه الى بروز تكتلين الاول  يشكل الحكومة الاخر يكون في المعارضة  مما جعل السيد عمار الحكيم يرد على موقعه في الفيس بوك  بان  تشكيل الحكومة بأغلبية النصف زاد واحد يمكن ان تسحب عنها الثقة ايضا بأغلبية النصف زاد واحد .
التقرير السياسي الدوري المرقم (372) والصادر عن الهيئة السياسية  للمجلس الاعلى واطلعت " الوركاء برس" عليه ،يشير  الى ان حكم الأغلبية في النظام الديمقراطي كونها تشكل خطر "طغيان الأغلبية"، ومن مساوئها، أنها لا تمثل إلا أغلبية نسبية فهي ليست مطلقة يتيح لها الدستور أن تشكل حكومتها بغض النظر عن الآخر، مؤكدا على إن الحكومة التي تشكلها الأغلبية سيتاح لها اتخاذ إجراءات لقمع الأقلية التي لا تنسجم ورؤى وتصورات الأغلبية النسبية، وبذلك تتحول أقلية دكتاتورية تقمع الأقليات الأخرى.
  واوضح التقرير ان حكم الأغلبية لا يسمح  للأقليات السياسية أن تمارس عقائدها السياسية والدينية والعقائدية بحرية بل وتخضعها لطغيان الأغلبية النسبية ولعل هذا ما يقوض فكرة أن الديمقراطية تجعل الناخبين يخولون المرشحين نيابة عن آرائهم وآمالهم وتصوراتهم، موضحا " طالما أن الأغلبية هي أغلبية نسبية وليست مطلقة، فيمكن للمتابع أن يرى أقلية حاكمة قادرة على ممارسة الطغيان ضد الأقليات الأخرى ولعل في تجربة وصول هتلر للحكم عام 1933م حيث لم يحصل الحزب النازي إلا على الأغلبية البسيطة ماذا حصل بعد تشكيل الحكومة من دمار وخراب، فيما نكّل الحزب وقائده بخصومه السياسيين الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع الألماني آنذاك، ويعتقدون أن الحزب النازي تحول تدريجياً إلى حزب ديكتاتوري مقيت".
 ويستنتج التقرير  ان حكم الاغلبية الذي  تدعو اليه  دولة القانون  يتطلب في ان يكون " تشكيل الحكومة القادمة لابد أن يخضع لاعتبارات مهمة على أن يكون المرشح لأي موقع قيادي وخاصة في مجلس الوزراء أن لا يكون طائفياً بل أن يكون عراقياً ملتزماً بالثوابت الوطنية والبرنامج الحكومي الذي سوف يصوت عليه مجلس النواب، وأن ينصب عمله للمواطن دون النظر إلى الطائفة أو العرق أو الحزب أو الفئة أو المكوّن، وهذا ما تسعى إليه الأطراف المؤمنة بالأغلبية السياسية الممثلة للمكونات".
 منبها الى اهمية إشراك جميع مكونات الشعب العراقي في تشكيل الحكومة القادمة ليس تحت عنوان المحاصصة المقيتة أو ما سمي آنذاك بالشراكة الوطنية، وإنما نعتقد بالمشاركة الفاعلة في تشكيل الفريق القوي المتجانس مع رؤية عميقة وصائبة وواضحة وشفافة لإدارة الدولة.