معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-05-22 07:54:00
Share |
عاشق اللون الأسود يهدد اللقب العاشر لريال مدريد
عاشق اللون الأسود يهدد اللقب العاشر لريال مدريد
بعدما نجح في تغيير موازين القوى بكرة القدم الإسبانية من خلال عمله مع أتلتيكو مدريد على مدار عامين، يسعى المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو إلى منح الفريق حاليًا لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، من خلال الفوز على جاره ومنافسه العنيد ريال مدريد بعد غد السبت في المباراة النهائية للبطولة .
وفي مطلع عام ،2012 كانت الكرة الإسبانية لا تزال في القبضة الحديدية للثنائي ريال مدريد وبرشلونة اللذين احتكرا لقب الدوري الإسباني لسنوات من دون منافسة حقيقية من أي فريق .
ومنذ ،2004 أحكم الفريقان قبضتهما على اللقب الإسباني وحصل كل منهما على عائدات مالية ضخمة أكبر من بقية أندية الدوري الإسباني، وذلك من خلال العقود الخاصة بكل منهما للبث التلفزيوني لمباريات الفريق .
وأسهمت هذه العائدات الضخمة في زيادة الاعتقاد بأن الفريقين سيواصلان إحكام قبضتهما على الكرة الإسبانية لسنوات عديدة مقبلة .
ولكن سيميوني الذي يعشق ارتداء الملابس ذات اللون الأسود، كسر هذه الهيمنة، وأعلن عن نفسه وفريقه بقوة من خلال عودته إلى ناديه السابق أتلتيكو ليتولى منصب المدير الفني للفريق بعد سبع سنوات من انتهاء فترته الثانية كلاعب متألق في خط وسط الفريق .
نادراً ما نجح شخص بمفرده في تغيير موازين القوى بهذه السرعة في أي بطولة دوري كبيرة، ولكنه نجح في تحويل أتلتيكو من فريق يسعى للهروب من شبح الهبوط إلى فريق قادر على المنافسة، ثم إلى فريق يتوج بلقب البطولة .
وبعد عامين من عودته إلى أتلتيكو، أصبح الفريق في السماء التاسعة حيث فاز بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ ،1996 وهو العام نفسه الذي لعب فيه سيميوني دوراً كبيراً في فوز الفريق باللقب من خلال تألقه في خط وسط الفريق .
وأنهى أتلتيكو الموسم الحالي في صدارة الدوري الإسباني بفارق ثلاث نقاط أمام برشلونة والريال، والأكثر أهمية أن الفريق سيلتقي الريال يوم السبت في المباراة النهائية لدوري الأبطال في العاصمة البرتغالية لشبونة، وذلك بعدما أطاح ببرشلونة أيضاً من دور الثمانية للبطولة .
وخلال عامين ونصف العام فقط، قاد سيميوني فريق أتلتيكو للفوز بأربعة ألقاب، ما دفع لاعبي الفريق إلى الإشادة بهذا المدرب وإبداء الامتنان له .
وقال خوانفران مداف الفريق "تطور مستواي بنفس قدر تطور مستوى الفريق منذ وصول سيميوني . رويداً رويداً، تطورنا إلى فريق رائع لديه الشخصية والروح وعقلية الانتصارات" . وفي ظل الغياب المحتمل بقوة لدييغو كوستا عن هجوم أتلتيكو ينتظر أن يستعيد المهاجم الإسباني المخضرم ديفيد فيا الأضواء إليه .
ويرجح أن تحرم الإصابة كوستا من هذه المباراة لتعيد فيا إلى بؤرة الأضواء مجدداً، حيث ينتظر أن يقود هجوم الفريق في هذه المباراة الصعبة والمهمة .
وفي ظل غياب كوستا أيضاً، قد يعتمد الأرجنتيني دييغو سيميوني على طريقة اللعب 4-5-1 .
وتمثل المباراة فرصة رائعة أمام فيا (32 عاماً) ليظهر للعالم كله أنه لا يزال مهاجماً بارزاً وخطراً، كما ستكون الفرصة سانحة أمامه لتأكيد جدارته بالتواجد ضمن قائمة المنتخب الإسباني في بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل .
واستدعى فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني فيا ضمن القائمة الأولية للفريق التي ضمت 30 لاعباً استعداداً لكأس العالم .
ولكن اللاعب يدرك تماماً أنه بحاجة إلى تقديم عرض رائع وبراق في لشبونة ليضمن لنفسه مكاناً في القائمة النهائية للمنتخب الإسباني في المونديال،وذلك بعد الإصابات التي طاردته على مدار أكثر من عامين وأفسدت عليه مسيرته الكروية . وخلال 30 مباراة شارك فيها فيا مع أتلتيكو خلال الموسم الذي اقترب من نهايته، سجل اللاعب 13 هدفاً، لكنه لم يكن دائماً ضمن التشكيلة الأساسية، حيث يميل سيميوني دائماً إلى الاعتماد على كوستا بشكل أساسي .
ورغم هذا، لم يكن لدى فيا سوى الإشادة بمدربه الأرجنتيني، وقال: "سيميوني هو المفتاح والروح والقائد لهذا المشروع" .
وأضاف "بمعرفته بكرة القدم ومجموعة المحاربين الذين يتألقون في صفوف الفريق تحت قيادته، حقق سيميوني مع الفريق إنجازاً مدهشاً" .
ففي الجهة المقابلة وصل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى ريال مدريد الصيف الماضي، ليس ليتولى تدريبه فحسب خلفاً لجوزيه مورينيو، وإنما لإعادة السلام إلى أرجاء النادي الملكي، بعد ثلاثة مواسم عاصفة تحت قيادة مدربه البرتغالي السابق .
ويستطيع أنشيلوتي يوم بعد غد السبت أن يسير على خطى مورينيو، وقليل من المدربين الآخرين، في إحراز لقب بطولة دوري أبطال أوروبا كمدرب لناديين مختلفين، وإنهاء لهفة ريال مدريد على إحراز لقبه العاشر ببطولة الصفوة الأوروبية التي لم يحالفه الحظ فيها منذ لقبه السابق بها عام 2002 . ولكن المهمة التي تنتظر ريال مدريد في لشبونة بعد أيام قليلة أمام جاره أتلتيكو مدريد ليست سهلة على الإطلاق، إلا ان أنشيلوتي قد يحقق نجاحاً مدوياً من جديد كما فعلها في إياب الدور قبل النهائي لدوري الأبطال هذا العام، عندما فاز فريقه على حامل اللقب بايرن ميونيخ الألماني 4-صفر .
وتحدث أنشيلوتي وقتها عن "المباراة المثالية"، وأشادت صحيفة "إل موندو" الإسبانية به ووصفته بأنه "عبقري التكتيك الذي يعرف أفضل من أي شخص آخر كيف يفوز بلقب دوري الأبطال، إنه أهم صفقة أبرمها ريال مدريد هذا العام" . واتفق نجم ريال مدريد وقائده البرتغالي كريستيانو رونالدو مع هذا الرأي قائلاً: "لقد غير أنشيلوتي كل شيء هنا: العقلية وخطط اللعب وكل شيء" .
وسبق لأنشيلوتي (54 عاماً) الفوز بلقب دوري الأبطال كلاعب مرتين مع آيه سي ميلان الإيطالي، ثم قاد الفريق نفسه كمدرب لإحراز اللقب الأوروبي مرتين أخريين .
وعادة ما تكون الآمال كبيرة في ريال مدريد، لذلك فقد كان أنشيلوتي بحاجة لاستيعاب أغلى لاعبين في العالم، غاريث بيل وكريستيانو رونالدو، داخل النادي ،إلى جانب الإبقاء على حارس مرمى الفريق المخضرم إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء خلال مباريات الدوري الإسباني، كما فعل سلفه مورينيو مع الحارس المحبوب .
ويبدو أن مجهودات أنشيلوتي مع اللاعبين الثلاثة قد أتت ثمارها . فقد تصدر رونالدو قائمة هدافي الدوري الإسباني . وحطم الرقم القياسي المسجل باسم نجم برشلونة ليونيل ميسي لعدد الأهداف التي أحرزها أحد اللاعبين ببطولة دوري الأبطال في موسم واحد بتسجيله 16هدفاً حتى الآن . أما كاسياس فقد لعب دوراً بطولياً في فوز ريال مدريد على بوروسيا دورتموند الألماني في دور الثمانية لدوري الأبطال، بينما سجل بيل هدفاً ساحراً ليقود ريال مدريد للفوز 2-1 على برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا .
وليس هناك شك في أن نجاح أنشيلوتي في قيادة ريال مدريد إلى لقب دوري الأبطال العاشر "لا ديسيما" يوم السبت، سيجعل منه رمزاً
خالداً بالنادي، ولكنه في الوقت نفسه سيكون مطالباً بتحقيق المزيد من الألقاب خلال عاميه الآخرين المتبقيين له بعقده مع ريال مدريد