معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-06-28 06:20:00
Share |
حلول المالكي ما بين ضغوط "الجنرال سليماني "والحواضن الشعبية لعناصر" داعش"
يادة عمليات عسكرية – سياسية وطائرات إيرانية مسيرة ومقاتلة لجوقلة القوات العراقية في تطهير الموصل
حلول المالكي ما بين ضغوط
بغداد  / الوركاء برس
 بانتظار صفارة ساعة الصفر في عمليات تطهير منتظرة ، لا تبدو خيارات رئيس الوزراء نوري المالكي  ضيقة في  الوصول الى حلول  سياسية لازمة  سيطرة  تنظيم  داعش على الأرض في  مناطق تصل الى اغلبية  المناطق ذات الكثافة السكانية  السنية ، وتفيد مصادر برلمانية  مطلعة الى ان اجتماعات خلية الازمة التي يتراسها المالكي والمنبثقة من قيادات ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه قد طرحت عدة خيارات بدأت في ترتيب البيت الداخلي الشيعي لقبول هذه الخيارات أولا  ومن ثم نقلها الى قبة البرلمان في جلسته الأولى لتشكيل  رئاسة مؤقتة لمجلس النواب ، تمرر صفقة سياسية  تتمثل في  اعلان حالة الطوارئ  بما يجبر بقية الكتل البرلمانية على التعامل مع وضع جديد  تكون فيه  جميع الصلاحيات الأمنية محصورة يبد رئيس الوزراء لحكومة تصريف الاعمال ، ومن ثم إعادة تشكيل قيادات العمليات  بازدواجية سياسية  - عسكرية  ، حيث جرى تسمية كل  من وزير النقل هادي العامري لقيادة جبهة عمليات دجلة  والتي تضم  محافظتي ديالى  وصلاح الدين ،  بتواجد كثيف  لعناصر فيلق بدر، احد التشكيلات التي  كانت منضوية ضمن فيلق القدس  للحرس الثوري الإيراني، والثاني بقيادة جواد البولاني، وزير الداخلية الأسبق، لمنطقة سهل نينوى وكركوك ، فيما  ينتظر  مشاركة كتائب  حزب الله بقيادة أبو  مهدي المهندس وعصائب اهل الحق التي تتحشد في محيط  عمليات سامراء، وقسم  منها وصل الى المناطق المسيطر عليها في محافظة الموصل للانطلاق فيما يوصف بعمليات تحرير واسعة لمحافظة نينوى من عصابات داعش  بقيادة اللواء أبو الوليد القريشي.
وتشدد هذه المصادر في حديثها ل" الوركاء برس" عن حشد عدد كبير من ضباط الجيش العراقي السابق  لاسيما من عناصر القوات الخاصة، والطيارين  ، بعد ان تم استثناؤهم من قانون اجتثاث البعث  للمشاركة في هذه العمليات ، لمزاوجة القوات العراقية  بكتائب المليشيات  والحشد الشعبي، الذي يصل عددهم في إحصاء اولي الى اكثر من نصف مليون مقاتل، يضاف لهم عدد اكبر من عناصر الحشد الشعبي  لحماية بغداد  وخليفات  هذه القوات  وهي تقدم باتجاه تنفيذ عملياتها في مناطق قتالية مرجحة داخل الموصل  وتكريت ، ربما  تنتهي في استعادة ما يوصف بالمناطق المستقطعة التي سيطرت عليها قوات البشمركة  الكردية  في مناطق  من محافظات  نينوى  وكركوك وديالى  صلاح الدين .
وردا على سؤال عن استثمار هذه العمليات  في محافظة الانبار، اكدت هذه المصادر ان قيادة العمليات  المشتركة المشكلة بين  مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية وهو شخص رئيس الوزراء نوري المالكي ، وبين قيادة فيلق القدس، كجهة تشرف على كتائب المليشيات الشيعية من جانب، والتنسيق مع الجانب الأميركي ومستشاريه العسكريين  من جانب اخر، تفضل  الإبقاء  على تطهير الانبار الى  مرحلة لاحقة  مع تثبيت  وجود القوات النظامية على الأرض بالتعاون  مع العشائر لاسيما عشريتي  الجغايفة  والبو نمر كما حصل في عمليات إعادة السيطرة على منفذ الوليد قبل أيام .
وتعتقد هذه المصادر ان هذه التشكيلة الجديدة من نموذج القيادات العسكرية – السياسية، تحتاج الى موافقة مجلس النواب  حتى وان كانت شكلية ، لضمان نتائج العمليات العسكرية فيما بعد ، لاسيما وان التيار الصدري يصر على  مشاركة عناصره في لواء اليوم الموعود في هذه العمليات ، الامر الذي يرفضه المالكي بسبب خلافاته مع زعيم التيار الصدري السيد  مقتدى الصدر ، بسبب رفض الأخير لولاية المالكي الثالثة ، وفي حالة فشل مجلس النواب  في إقرارها فان المالكي سينطلق بها  من دون أي غطاء برلماني.
  وتصف هذه المصادر حلول المالكي ، العسكرية بانها  مجازفة كبرى لإشراك عدد كبير من عناصر المليشيات الشيعية ، وربما بمساندة واضحة من  طيران سلاح الجو الايراني  لاسيما بالطائرات المسيرة  او القصف الجوي بعد تسرب انباء عن إعادة طهران 130 طائرة مقاتلة للعراق  وهي الطائرات التي سبق للقوة الجوية العراقية ان نقلتها الى قواعد إيرانية في حرب الخليج الثانية  .
 وتصف هذه المصادر تصريحات  المالكي لقناة البي بي سي العربية عن شراء طائرات سيخوي مستعملة من روسيا بانها تؤكد صحة التسريبات الإيرانية باستعداد سلاحها الجوي للاشتراك في العمليات الحربية  لتطهير المدن العراقية  من تنظيم داعش، وسد النقد الكبير في القوة الجوية  لمعاجلة الأهداف او استخدام القوات المجوقلة جوا في المناورة العسكرية لتطهير المناطق وملاحقة عناصر داعش الذين يستخدمون نموذج حرب العصابات من دون الإمساك بالأرض والعمل  خلف القطعات  مما يتطلب وجود قوات عراقية مجوقلة جوا للإنزال السريع من اجل ضمان نتائج الإمساك بالأرض .
  وتؤكد هذه المصادر على تسمية كل  من حسن السنيد وعامر الخزاعي القياديين في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي لمفاوضة  العشائر العربية في الموصل  وصلاح الدين والانبار  من اجل  اشراكهم في عمليات التطهير الواسعة التي  من المقرر ان تبدأ الأسبوع  مع طلائع شهر رمضان واطلق عليها تسمية " سيف  الحق " كتسمية أولية يمكن ان تطلق  من خلال  وسائل الاعلام او اختيار أي تسمية  ثانية لها .
مشكلة حلول المالكي كما ترى هذه المصادر انها تواجه ضغوطا مزدوجة ، الأولى من قيادة الجنرال  قاسم سليماني  لفرق  المليشيات  العراقية  التي  تأتمر بأوامره ولا تثق بأوامر قيادات الجيش العراقي، بما يحتاج الى إعادة تسمية قادة العمليات العراقيين للانسجام مع نموذج الحرب الذي تفرضه هذه المليشيات على الأرض ، والثاني قدرات  تنظيم  داعش المتنامية بسبب  اندماج قيادات  تشكيلات بعثية وعشائرية عراقية معها ، واتساع قاعدة حواضنها الشعبية ، بما يجعل  من عمليات التطهير امام استحقاق انساني كبير لضحايا  مدنيين وهدم منازلهم، يمكن ان يظهر الثمن الباهض لانتصار المالكي الموعود.