معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-06-28 06:32:00
Share |
الهاشمي يقود الهيئة التنسيقية من إسطنبول والضاري يشرف عليها ومشاورات مع جهات التمويل لاستبعاد "داعش"
تطبيقات داعش تنذر بعودة ظهور الصحوات من جديد ومناوشات أولية ترفض بيان المدينة وجهاد النكاح وتدمير المساجد
الهاشمي يقود الهيئة التنسيقية من إسطنبول والضاري يشرف عليها ومشاورات مع جهات التمويل لاستبعاد
بغداد / مازن صاحب 
 بينما حسم الرئيس الأميركي باراك أوباما الجدل عن موقفه من الأوضاع في العراق بدعوته ايران توجيه رسالة الى بقية المكونات العراقية، للاضطلاع بدور بناء في حل الازمة العراقية، كشفت مصادر سياسية عراقية عن خطوة مقابلة لابعاد تنظيم داعش عن ما يعرف ب" الهيئة التنسيقية للثورة في العراق"، فيما شددت المرجعية الدينية في النجف الاشرف على حصر السلاح والتطوع للجهاد الكفائي بيد الدولة والمؤسسة العسكرية حصرا.
  وكان الرئيس أوباما قد وجيه رسالة تخاطب كل المكونات في العراق، بقوله إن "إيران يمكن أن تضطلع بدور بنّاء إذا وجهت الرسالة نفسها التي وجهناها للحكومة العراقية، ومفادها أن العراقيين يمكنهم العيش معاً إذا ما جمعوا كل المكونات السنية والشيعية والكردية، وأضاف "إذا تدخلت إيران عسكرياً فقط باسم الشيعة... فإن الوضع سيتفاقم على الأرجح".
وتشدد هذه المصادر على إعادة توزيع الأدوار ما بين تنظيم داعش الإرهابي والمتحالفين معه من قيادات التشكيلات المسلحة اتي تمثل حزب البعث المنحل ومجلس ثوار العشائر، وأكدت هذه المصادر ل" الوركاء برس" ان توجيهات (عليا) صدرت بعد اجتماعات عقدت في عمان وإسطنبول لمواجهة تداعيات اصدار تنظيم داعش ما عرف ب" بيان المدينة" والمتضمن عدة نقاط تعيد ما يوصف ب" المناطق المحررة " من الموصل الى الحكم الإسلامي وفقا لنموذج طالبان الافغاني.
  وتشدد هذه المصادر ان اكثر من تصادم مسلح قد حصل ما بين ضباط الجيش العراقي المنحل وبعض عناصر تنظيم داعش على خلفية تطبيقات نظمت في الأيام القليلة الماضية ابرزها حصر أسماء عدد من النساء لممارسة جهاد النكاح وفقا لمفاهيم تنظيم القاعدة وداعش ، إضافة الي  تطبيق عملية الجلد علنا للمخالفين، ومنهم بعض الضباط القدامى المحسوبين على تنظيم ثوار العشائر، فضلا عن تدمير المساجد التي تحمل قبور بعض الاولياء او مقامات الأنبياء  المعروفة  منذ قرون في الموصل .
 وردا على سؤال عن تلك الجهات العليا التي اصدت هذه التعليمات لتنظيم داعش، احالت هذه المصادر الجواب الى بين أصدرته هيئة العلماء المسلمين وحزب البعث المنحل لاظهار الفوارق بين ما يوصف من قبلهما ب" ثورة العشائر" وبين تطبيقات تنظيم داعش الإرهابية، مؤكدة على ان الهيئة التنسيقية لثورة العشائر، والتي تضم قيادات  التشكيلات المنفذة في الميدان ولها الأغلبية الواضحة وابرزهم" قيادة القوات المسلحة للجش العراقي" التي  تمثل قيادات الجيش العراقي المنحل برئاسة عزة الدوري والذي بدوره يتراس ما يعرف بجبهة الجهاد والتحرير، التي تضم في  قيادتها جيش الطريقة النقشبندية، وكتائب ثورة العشرين التي  تمول من قبل هيئة العلماء المسلمين، اضافة الى فصائل سبق لها وان شاركت في  ما تصفه هذه المصادر ب" الاعمال الجهادية لمقاومة القوات الأميركية " وابرزها جيش السنة وجيش  محمد  وكتائب  ذو الفقار ، وهي تشكيلات معروفة  للقيادات السياسية  المنضوية في تشكيل حماس العراق الذي يتراسه طارق الهاشمي ، نائب رئيس الجمهورية  السابق المحكوم بالإعدام  لجرائم إرهابية  وفقا للمحاكم العراقية .
وتشدد هذه المصادر ان الهاشمي يتراس الان عمليا قيادة الوضع السياسي في عمليات الهيئة التنسيقية فيما تركت الأمور العسكرية لتشكيلات تنظيم الجهاد والتحرير التي تحالفت معها تشكيلات المجلس العسكري لثوار العشائر برئاسة الشيخ علي حاتم السليمان، فيما  ترك  منصب الاشراف العام للشيخ  حارث الضاري رئيس هيئة العلماء المسلمين.
  وعن وأسباب موافقة الهيئة التنسيقية على اصدار بيان" المدينة" وما حمله من تطبيقات مرفوضة من المجتمع الإسلامي في العراق، اشارت هذه المصادر ان جميع تشكيلات الهيئة التنسيقية سبق لها وان عارضت هذه التطبيقات لكن التمويل الخارجي لها من دول خليجية معروفة " السعودية" يفرض عليها العمل تحت سقف  تنظيم داعش او القاعدة ، ونجحت القوات الأميركية  بشق صفوفها  وتشكيل ما عرف بالصحوات لمحاربتها ، موضحة "بعد  سقوط الموصل  وما صدر من فتوى   للمرجع الشيعي  اية الله السيستاني جعل الهيئة التنسيقية  تعقد اجتماعات عاجلة في إسطنبول وعمان ، واوفدت على عجل وفدا الى  تلك الجهات التي تمول تنظم داعش في العراق ، وتطالبها بسحب عناصر التنظيم واعتبارهم ضمن الاحتياطي  المؤكد لنصرة الثورة وان يجري إعادة تنظيمهم خارج المدن المحررة لكي تظهر صورة الثورة بيضاء  ناصعة " على  حد قول هذه المصادر  .
  وإذ لم تنفي تاثير ظهور عناصر داعش وبيان الناطق باسمه أبو محمد العدناني الداعي لمهاجمة بغداد وكربلاء والنجف الاشرف على رجالات الثورة وما احدثه من رد فعل واضح بين من تصفهم ب" الثوار" ، وحصول اشتباكات تجدها محدودة ، تشير الى ان مثل هذه الأمور تحصل عادة في التحالفات التي تقوم بمثل الأفعال ، والكلام عن الحصيلة بانهيار الجيش العراقي  وانسحابه مكسورا من الموصل يكفي للدلالة عليها ، مشددة بالقول " ان مثل هذا الانسحاب المنظم لعناصر داعش من فعاليات الثورة  يمكن ان ينتهي الى وضوح معالمها  للجميع .