معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-06-28 06:47:00
Share |
اشواك المالكي !!
مازن صاحب
اشواك المالكي !!
لا تبدو مجريات الاحداث خلال اليومين الماضيين تصب في صالح الولاية الثالثة للسيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته الثانية ، فالنموذج اليمني الذي  اجبر الرئيس علي عبد الله صالح على الاستقالة  ، تحاول  واشنطن فرضه على ايران ومنها على المالكي  لقبول تدخلها لصالح  كل المكونات العراقية وليس للشيعة فقط ، يضاف الى ذلك السهم الحاسم في خطبة الجمعة الماضية حينما أشار ممثل المرجعية الدينية العليا السيد احمد الصافي الى  أهمية  الإسراع في تشكيل  حكومة توافق عليها جميع الأطراف المشاركة في العملية  السياسية .
 وما بين كلا الحالين ظهرت رسائل اوربية، لاسيما من فرنسا وبريطانيا، وأخرى قلتها السفيرة الاوربية في بغداد مباشرة لقيادات التحالف الوطني، يضاف الى موقف روسي غامض في اتصل هاتفي بين بوتين والمالكي لم يرشح عنه معلومات وافية غير إمكانية تسريع الصفقات التسليحية اتي تشوبها رائحة الفساد ما بين موسكو وبغداد.
مشكلة السيد المالكي انه أوقع نفسه في مطبات متتالية، مرة في الفخ السوري، دون حساب النتائج الا من خلال الاجندة الإيرانية، بل انه وائتلاف دولة القانون لم يضعوا في حساباتهم انزواء الاخوان المسلمين في مصر وظهور المشير السيسي كمنقذ لبلاد، جعل الكثير من القيادات الشيعية وحتى الدكتور اياد علاوي يطرحون تشكيل حكومة انقاذ وطني كبديل لحكومته.
وأخرى في سياسات الحصول على المكاسب دون دفع فاتورتها، وهكذا وافق على شروط المجتمعين في ملتقى أربيل عام 2010 مقابل حصوله على رئاسة الوزراء الثانية، دون ان يطبق أي شرط منها ، واحال الامر الى البرلمان العراقي حيث وجد ائتلافه دولة القانون ان هذه الشروط غير دستورية !!
 فانتهى الامر الى ازمة سياسية مستدامة بينه وبين حكومة الإقليم الكردي، انتهت بتصدير نفطه دون موافقة بغداد، كما انتهى الامر الى مظاهرات واعتصامات فيما عرف بالمحافظات السنية المنتفضة، لكن ظهور داعش وتنظيماته الإرهابية في مشهد هذه التظاهرات، مكن المالكي من فضها دون ان يكون ان يقدم لهم ما سبق وان وعد به قياداتهم العشائرية والسياسية.
كل ذلك جعل مسيرة المالكي عبارة عن منزلقات خطرة تسيير العملية السياسية في العراق باستراتيجية اللحظة، فمن هو صديق اليوم ربما يكون عدوا غدا والعكس صحيح، وعدم الثبات في عمل الحكومة رسخ اليات المحاصصة والفساد الإداري والمالي بعد ان استطاع المالكي من الاحتفاظ بملفات للكثير من القيادات العراقية اما تربطهم بالإرهاب مباشرة او بعمليات فساد كبرى، يوظفها الرجل لصالح ولايته الثالثة.
 وحينما حاول ان يخرج من قمقم المحاصصة والولوج الى عالم حكومة الأغلبية السياسية، واجه معضلة سقوط الموصل بيد داعش، مما جعله يدعو الى ان ينتزع بنفسه اشواكها من قدميه رغبة منه في تعزيز مكانته السياسية، وهكذا جاءت فتوى الجهاد الكفائي كمنقذ لدعم غير محدود، الا ان مرجعية النجف سارعت لضبط هذا الدعم بشروط أبرزها موافقة الشركاء على ولايته الثالثة.
ويبدو من الممكن القول ان هذه الاشواك وهي تدمي مستقبل المالكي السياسي، فانها مصدر قوة له، كونها تكشف للراي العام لاسيما المناصر لولايته الثالثة عما حصل من مؤامرة وخيانة وخديعة تستهدف الرجل، مرة لمواقفه ضد سياسات الإقليم الكردي، وثانية بالضد من اندماج عصابات داعش مع بقايا تنظيمات حزب البعث المنحل وثالثة بالضد من رغبات شيعية لا تريد بقائه في رئاسة الوزراء.
والسؤال هل يستحق العراق مثل هذه " الاشواك" فقط من اجل ولاية ثالثة !!!