معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-07-10 07:20:00
Share |
داعش .. خلافة ارهابية !!
مازن صاحب
 داعش .. خلافة ارهابية !!
يوما بعد اخر تتسارع خطوات تكوين نموذج مشوه  للخلافة الاسلامية من خلال تعريف تنظيمات" داعش" الارهابية لهذه الخلافة في  النموذج الذي اعلنت عنه بعد " تحريرها" ارض هذه الخلافة في سورية والعراق وهدمها الحدود السياسية بين البلدين، وتطالب  المسلمين  مبايعة  الخليفة ابراهيم ، الذي صعد  منبر الجمعة ، وسط  اقاويل عن الغطاء الامني التقني والعسكري لحمايته وهو يدخل جامع النور  في الموصل ، فتعطلت  الاتصالات الخلوية  وانقطعت خدمة الانترنيت  لمدة 5 ساعات !!
مشكلة تحليل ظهور الخلافة الداعشية بنموذجها الارهابي، انها تأخذ مسارات نظرية المؤامرة، وجميع مراكز الابحاث الاميركية  والبريطانية  لاسيما تلك المتخصصة بشؤون الشرق الاوسط ، تحاول ان تقلل من اهمية ظهور هذا النموذج بكل ما فيه شذوذ عن نموذج الخلافة الاسلامية الصحيح المتوارث عبر التاريخ ، فأي  كلام عن تجاهل الخلافة الداعشية ، يؤكد صحة نظرية المؤامرة بان هناك نوعا من التناسق بين اهدافها وبين الميول الأميركية لتطبيقات نظرية الفوضى الخلاقة لكن بنموذج مختلف عن مرحلة ما بعد تغيير نظام صدام حسين، لان اي تحليل موضوعي لتداعيات ظهور ابو بكر البغدادي خطيبا في جامع ، وبمثل هذه التقنيات الالكترونية التي تعطل شبكات الموبايل "اسياسيل وكورك وزين" وايضا خدمة الانترنيت، ناهيك عن حشد السيارات رباعية الدفع والبيك اب التي تحمل رشاشات  متوسطة وثقيلة، وهناك اقوال بان موكب البغدادي تجاوز 50 سيارة ، فاين كانت اجهزة الرصد والمتابعة لاسيما الاقمار الصناعية  الأميركية، والروسية والأوربية وايضا الاسرائيلية والايرانية، وجميعها يسلط  اجهزة استشعاره على مناطق الازمات ؟؟
واذا تجاوزنا الجانب الامني في عدم استهداف اكثر رجل  يطلب من جهات متعددة في العالم ، وهي  يرتقي منبر الجمعة ، السؤال كيف  تم تسويق هذه الخطبة عبر موقع اليوتيوب،   وصولا الى مواقع معروفة بانها  تخدم هذا التوجه الارهابي، والسؤال لماذا لم تحاسب الدول  العربية والاسلامية من روج لهذه الخطبة او اؤلئك الذين بايعوا الخليفة  الداعشي علنا على هذه المواقع ، لاسيما في لبنان وبعض الدول الخليجية ، وفي الكثير من دول المغرب العربي، ام ان صمت الانظمة الحاكمة على هذا النوع من المبايعة لا يعد خروجا عن طاعة اولي الامر ؟؟ ام انه لا يعد جريمة ارهابية يعاقب عليها القانون الوضعي لهذه الدول ؟؟
وفي اطار مختلف، يمكن اعتبار صمت الدول  العربية والاسلامية  على  هذا الاعلان المشوه للإسلام  وسط  ضباب اتهامه بالإرهاب، لتظهر خلافة ارهابية ترفع راية عليها  شعار الاسلام  بقولة لا اله الا الله ، الا  تجعل الكثير من الدول على الجانب الاخر الذي  ينظر اصلا الى المسلمين نظرة  متعالية ، بان هذا هو الواقع  الفعلي للإرهاب الاسلامي، وليس مجرد تسمية اتهم بها الدين الاسلامي، فماذا فعلت الدول الاسلامية ومنظماتها في تفنيد هذا التضليل الداعشي، فيما التمويل يمرر بانسيابية لهذا التنظيم عبر مؤسسات شبه رسمية، بموافقات صامتة من الحكومات العربية  والاسلامية ، وهناك تقرير اصدرته الخارجية الأميركية عن هؤلاء الممولين بالأسماء، الذين ما زالوا يمارسون اعمالهم  تحت عنوان" صدقة رمضان" .
تساؤلات بحاجة الى اجابات واقعية تحمل بصمة المسؤولية الوطنية والاسلامية على حد سواء لكن يبدو ان الكلام يؤذن في مالطا وليس ثمة من يسمع  !!