معيشة سبعة ملايين موظف عراقي على كف عفريت       ((شلع قلع ))... شهر عسل الأحزاب العراقية ..كاسك يا وطن !!       تصفية سايكس- بيكو: طبخة زعاف مطلوب تجرعها       ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟       الرئيس معصوم .. همسات الصمت لتقسيم العراق ومعادلات حلول عاجلة         داعش .. خلافة ارهابية !!       مشاورات متعددة الاطراف لإحياء تشكيلات الصحوات.. كخطوط قتالية ل"تحرير" الموصل وتكريت والانبار        طيران الجيش يدمر ثلاثة صهاريج محملة بل الوقود المهرب لداعش في الموصل        جوزات داعش اصحبت مستمسك ضدهم        تدمير اكثر من 60 موقعا لعناصر تنظيم "داعش" في مدينة تكريت
التفاصيل
2014-10-07 08:34:00
Share |
ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟
واشنطن صنّفت 12 ممولاً للإرهاب من جورجيا واندونيسيا وقطر والكويت وتركيا والأردن
ماذا بعد اعتذار بايدن للإمارات عن «ايحاءات» تمويل الإرهاب؟
بغداد  / مازن صاحب
اثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن غضب الجميع عندما أطلق اتهاماته الأخيرة زاعما ان تركيا والامارات ودولا أخرى وراء تنظيم «الدولة الاسلامية» «داعش».
وقد قدم نائب الرئيس الامريكي جو بايدن لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اعتذاره لدولة الامارات «من اي ايحاءات فهمت» من تصريحات سابقة له بان تكون الامارات قامت بدعم نمو بعض التنظيمات الارهابية في المنطقة.
وقالت وكالة الانباء الاماراتية ان بايدن اكد في اتصال هاتفي مع ولي عهد ابو ظبي تقدير بلاده «لدور الامارات التاريخي في مكافحة التطرف والارهاب وموقعها المتقدم في هذا الشأن» مشيدا «بتعاونها الوثيق مع المجتمع الدولي في دعم اسس الاستقرار والامان في المنطقة».
وأكد الجانبان الرؤية المشتركة للبلدين فيما يتعلق بالتصدي للتنظيمات الارهابية وافكارها المتشددة والمنحرفة الامر الذي يستدعي جهدا اقليميا ودوليا لمكافحتها ومحاصرتها واجتثاثها وتجفيف منابع تمويلها.
 
استهداف المصادر المالية
 
وربما تأتي تصريحات بايدن فيما يعرف بسياسة استهداف المصادر المالية حيث نشر ماثيو ليفيت مدير برنامج ستاين للاستخبارات ومكافحة الارهاب في معهد واشنطن تقريرا مفصلا عن استهداف المصادر المالية لـ «الدولة الاسلامية» أشار فيه الى خطاب الرئيس باراك أوباما امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متعهدا بقيادة ائتلاف دولي من بلدان التزمَت بـ «اضعاف وتدمير داعش»، وبالاضافة الى الضربات الجوية، وبرامج التدريب والتجهيز للثوار المعتدلين، والجهود المبذولة لوقف تدفق المقاتلين من المنطقة واليها، أضاف الرئيس الأمريكي «اننا سنعمل على قطع تمويلها».
ويجد تقرير معهد واشنطن ان قرار مجلس الأمن رقم 2170 الذي تم اقراره في أغسطس الماضي وسط ترحيب كبير من كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يهدف «الى كبح تدفق المقاتلين الأجانب والتمويل وأشكال الدعم الأخرى عن الجماعات الاسلامية المتطرفة في العراق وسورية»، وفي الواقع هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.ولكن بنفس القدر من الأهمية سيكون الضغط وتمكين الحكومة ذات القيادة الشيعية في العراق من التخلي عن الطائفية والفساد لصالح الحوكمة وسيادة القانون، أما الجبهة الأكثر تعقيداً في الحرب المالية ضد «الدولة الاسلامية» فسيتم خوضها داخلياً ضد الشبكات الاجرامية الواسعة التي تمول «داعش» داخل العراق.
وهناك عدد من التقارير الاستخبارية التي تؤكد ان تمويل «داعش» من أموال تهريب النفط والغاز في سورية والعراق يبلغ 5 ملايين دولار يوميا بعد ان قامت ببيع برميل النفط بقيمة لا تزيد على 25 دولارا لوسطاء اكراد وعبر الأراضي التركية، بما جعل بايدن يوجه اتهاماته لتركيا أيضا بتسهيل تمويل هذا التنظيم ومنحه أسباب الديمومة في هذه الحرب الدولية المعلنة ضده.
 
تمويل «داعش»
 
ويؤكد الباحث الأمريكي انه سبق وأن أطلقت الحكومة الأمريكية جهوداً عالية الأداء لاستهداف تمويل «داعش»، فالغارات الجوية التي شنتها استهدفت بضع عشرات من محطات تكرير النفط في شرق سورية التي كانت تكرر النفط الذي استولت عليه «الدولة الاسلامية»، فيما استهدفت ضربات أخرى مبنى وصفته القيادة المركزية للجيش الأمريكي بأنه «مركز تمويل» لـ (داعش) في منطقة الرقة، وهذا ليس كل شيء، ففي أعقاب الغارات الجوية على محطات التكرير قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، اللواء في البحرية جون كربي «لايزال هذا التنظيم يحصل على التمويل بسهولة، لأنه في متناول يده حتى بعد الضربات التي تلقاها - وقد تلقى ضربات بالفعل، ان ذلك مجرد البداية».
مشكلة هذا البرنامج الذي يؤشر المنسق العام لجهد الدولي الجنرال الأمريكي جون الن بانه يمكن ان يتحول الى تحرير الأرض بعد عام من الآن وفقا لتصريحاته في بغداد الأسبوع الماضي، تؤشر تطبيق على ذات المعايير التي سبق وان طبقت على نظام صدام حسين خلال مرحلة اضعاف دولته من خلال فرض العقوبات الدولية عليه، وفيما تواجه واشنطن قناعات مهمة للامساك بحلول عراقية تنتهي من مشاكل فرقاء السلطة في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، فانهم يواجهون على ذات الخط نموذجاً آخر من الدعم المفتوح لعناصر الدولة الاسلامية من خلال مؤسسات دعم تنظيم القاعدة في ابراء الذمة وفقا لمعايير اسلامية معروفة، وتستخدم هذه الاتهامات من قبل ايران والأحزاب الشيعية الموالية لها في العراق لاتهام منظومة الدعم المالي لدول الخليج العربي والتي ربما لا تكون بموافقة حكومية رسمية الا ان التفريق ما بين من يستحق الزكاة للجهاد وبين من ينعتون اليوم بالارهابين في داعش وغيرها من منظومات الحرب الصغيرة التي تفرض هيمنتها على الأرض، بات من الأمور التي لا يمكن ادراكها بسهولة.
وهذا الأمر جعل برلمانية عراقية تطالب حكومتها برفع دعوى قضائية على هذه الدول التي ذكرها بايدن في اتهامه وقالت النائبة عالية نصيف في بيان لها «قد حذرنا في وقت سابق من انعكاسات الأحداث الأمنية في سورية على الوضع في العراق، وقد تحققت تلك التوقعات وللأسف انتقلت موجة الارهاب من سورية الى عدد من مناطق العراق وتكونت امارة يحكمها ارهابيون معروفون على مستوى العالم تمتد على رقعة جغرافية تضم أراضي من كلا البلدين».
 
تمويل من السبيعي
 
وتؤشر صحيفة «التلغراف» البريطانية إلى اعتقال خليفة محمد تركي السبيعي، الذي سبق له ان لعب دور العقل المدبر لتمويل هجمات 11 سبتمبر 2001 عندما اكتشفت الوكالات الاستخباراتية أنه استعاد نشاطه في تحويل الأموال للجماعات الارهابية، وذلك بعد ان أفرجت عنه السلطات القطرية.
وتنقل الصحيفة تحذير السير مالكولم ريفكيند رئيس لجنة المخابرات والأمن العام في مجلس العموم البريطاني، من ان على دولة قطر ان تختار بين أصدقائها وبين معاناة العيش في ظل العواقب والتداعيات التي ستنجم عن سلوكها.
وقال البروفيسور أنتوني جليز مدير مركز جامعة باكنغهام لدراسات الأمن الوطني والاستخبارات «لقد حان الوقت للتدقيق والتمحيص في خطوط التمويل القادمة من دول الخليج الى المملكة المتحدة».
وجاء في تقرير جديد ينتظر نشره الشهر المقبل من طرف المصالح الأمنية في الولايات المتحدة يفيد بأنها تمكنت من اكتشاف 20 قطرياً من كبار الممولين والداعمين للارهاب، تم تصنيف عشرة منهم بالفعل كارهابيين ضمن القائمة السوداء الرسمية للولايات المتحدة والأمم المتحدة.
كما كشفت تلك الوثائق التي نشرت آخر شهر سبتمبر الماضي عن ان «السبيعي» يتواصل مع ارهابيين جديدين أردنيين الا أنهما يحملان هويات شخصية قطرية، يدعى أحدهما أشرف محمد يوسف عثمان عبد السلام، وهو الذي يقاتل في سورية منذ بداية العام الجاري ويعتقد أنه ساعد «السبيعي» على نقل مئات الألوف من الدولارات الى قيادة تنظيم «القاعدة» في باكستان، كما وصف عبد السلام من طرف المخابرات الأمريكية بأنه الداعم المالي الأكبر لتنظيم «القاعدة في العراق» و«جبهة النصرة» التابعة لـ «القاعدة» في سورية.
 
عمر القطري
 
وكشفت الوثائق، وفقا للصحيفة البريطانية، عن ان السبيعي على علاقة وطيدة بالمدعو عبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام الذي يعرف أيضاً باسمه الحركي عمر القطري، وجاء في الوثائق ان عمر القطري، أرسل عام 2011 عشرات الآلاف من الدولارات الى محسن الفضلي قائد «تنظيم خراسان» في سورية.
من جهته يرى الباحث الأمريكي ماثيو ليفيت ان وزارة الخزانة الأمريكية قامت بتصنيف ممولي الارهاب والاختصاصيين اللوجستيين الذين يدعمون «الدولة الاسلامية» (وجماعات أخرى)، من بينهم 12 «ميسراً للمقاتلين الارهابيين الأجانب» من جورجيا واندونيسيا وقطر والكويت وتركيا والأردن، ووفقا لوزارة الخزانة، هناك شخص يدعى طرخان باتيراشفيلي «نسق عن قرب مع القسم المادي في التنظيم»، كما ان فرداً آخر، يدعى طارق الحرزي، «عمل للمساعدة على جمع الأموال لـ«داعش» من جهات مانحة مقرها في قطر» من بينها هبة بقيمة مليوني دولار من أحد ميسّري «الدولة الاسلامية»، الذي أصر على ان يتم ضخ الأموال للعمليات العسكرية فقط، ومع ذلك، فان الممولين والوسطاء العشرة الآخرين، عملوا لمصلحة «جبهة النصرة» وليس «الدولة الاسلامية».